حلّت سفيرة الإعلام الهادف هلا المر ضيفةً على شاشة "تلفزيون لبنان"، وقد حاورتها الإعلامية ميرا عبد الخالق في برنامج "أحلى صباح"، في حوار اتسم بالشفافية والصراحة، متناولاً واقع الإعلام، الدراما، والساحة الغنائية اللبنانية والعربية.
أشادت ميرا عبد الخالق بمهنية هلا المر والتزامها بالمسار الإعلامي الصحيح والشفاف، لتعبّر المر بدورها عن سعادتها بوجودها بتلفزيون لبنان، مبدية تأثرها بتشبيه المذيعة لها بلبنان.
واقع الإعلام والسوشيال ميديا: بين الفضائح والإنسانية
أكدت هلا المر أنه رغم سنوات خبرتها الطويلة، إلا أنها لا تزال تتفاجأ ببعض المواد الإعلامية المطروحة اليوم، واصفة الإعلام الحالي بأنه بات يميل نحو الفضائح والترند. وأشارت إلى أن المقاييس والمعايير تغيرت كلياً، فبينما كان الإعلام سابقاً يعتمد على التدريب المحترف والالتزام بالخطوط الحمر، فتحت وسائل التواصل الاجتماعي الأبواب على مصراعيها من دون مراعاة لهذه الضوابط.
وأوضحت المر أن الإعلام الهادف يسعى لصناعة إعلاميين حقيقيين والتركيز على البعد الإنساني، خلافاً لما يشهده القطاع حالياً من لجوء البعض للتدفق المالي لشراء الحضور على الأثير. وأضافت أن الانجراف نحو الفضائح هو مرحلة مؤقتة وستنتهي كما انتهت سابقاً مجلات مشابهة، مستشهدة بأن الفن الأصيل والثقافة هما فقط اللذان يستمران.
وفي حديثها عن محطات مسيرتها، كشفت المر أنها امتنعت عن نشر العديد من الأخبار غير الأخلاقية ولا تندم على ذلك، معتبرة أنها دخلت هذا المجال "نظيفة ولا زالت نظيفة"، في حين أن ندمها الوحيد يتلخص في نشر أمور إيجابية عن أشخاص لم يستحقوا ذلك.
تقييم الدراما وأهم النجوم
تطرقت المر إلى صناعة الدراما، وقالت إن النص القوي هو الأساس والركيزة الأولى لنجاح أي عمل، إذ لا يمكن لأي ممثل مهما بلغت قدراته أن ينقذ نصاً ضعيفاً، ورأت أن ليس كل الممثلين يمتلكون الذكاء الكافي لاختيار الأدوار التي تناسبهم.
وعن أبرز الأسماء المستمرة على الساحة الدرامية، حددت المر خياراتها كالآتي:
أبرز الممثلين: تيم حسن، قصي خولي، وباسم مغنية.
أبرز الممثلات: ماغي بو غصن، سيرين عبد النور، ونادين الراسي.
وأشادت المر بعصامية نادين الراسي والممثلة تقلا شمعون، مشيرةً إلى أنهما صنعتا نفسيهما بفضل موهبتهما وعفويتهما، كما تطرّقت إلى تجربة الممثلة نادين نسيب نجيم، موضحةً أن إمكاناتها التمثيلية توازي حجم نجوميتها، ومتمنيةً لها اختيارات أفضل على مستوى النصوص والإخراج.
الغناء والاستمرارية: وائل كفوري نموذجاً
في المشهد الغنائي، دافعت المر عن النجوم الذين حافظوا على نجوميتهم بفضل عصاميتهم ومواهبهم، متوقفة عند أسماء بارزة منها وائل كفوري، راغب علامة، إليسا، ونانسي عجرم. كما أثنت على الخامات الصوتية للفنانين زين العمر وصبحي توفيق، وأشادت بعودة الفنان إيوان القوية بمساندة مدير أعماله الإعلامي طوني هيكل.
وفي تحليلها للنجاح الاستثنائي لـ وائل كفوري، أكدت المر أنه يقدم نمطاً غنائياً مختلفاً وفريداً يواكب الجيل الجديد كالأغنيات القصيرة مع الحفاظ على القيمة الفنية والطبقات الصوتية العالية والتعريب المتقن، وأضافت أن كفوري يقدم رسالة لبنان للعالم في كل حفلاته، مشددة على أن علاقة الجمهور والنقاد به يجب أن تقتصر على ما يقدمه من فن راقٍ من دون التدخل في حياته الشخصية أو الإنسانية.
شركات الإنتاج وجوائز الموريكس دور
وفي ردها على الجدل المثار حول حصد الممثلة ماغي بو غصن جائزة "الموريكس دور" سنوياً، أوضحت المر أن نجاحات ماغي متتالية وتستحق التكريم، سواء عن أجزاء مسلسل "للموت" أو عن نجاح مسرحية "منتزه الخيران" التي جالت بها في عدة دول عربية على مدار أربعة أشهر.
كما وجهت المر الشكر والتقدير للمنتجين جمال سنان وصادق الصباح، مشيرة إلى دوريهما الكبيرين في دعم الممثلين اللبنانيين ورفع اسم الوطن في المحافل العربية والعالمية.
فقرة الأسئلة السريعة
شهدت الفقرة الأخيرة إجابات خاطفة ومباشرة من المر:
الهدف من العمل: "كنت أعمل للشهرة، واليوم أعمل للمال، لكن الاحترام يبقى دائماً قبل الشهرة".
ممثل تتمنين مشاهدته في دور مختلف: "أرغب في رؤية الممثلة رندة كعدي تؤدي دوراً مختلفاً وغير تقليدي".
مصدر الضحك من القلب: "عندما يمازحني زوجي مروان سمعان".
أسباب الدموع: "رحيل والدتي وخالتي الأديبة والمؤرخة مي مر وهجرة الأصدقاء".
عدالة الحياة: "الحياة ليست عادلة".
الخيارات والقرارات: "لا ألغي أي قرار اتخذته".
الصديق المقرب: "الفنان سعد حمدان".
رسالة إلى الإعلاميين وحب الوطن
وجهت المر نصيحة حاسمة للجيل الجديد من الإعلاميين قائلة: "اعملوا على أنفسكم، فالأموال لا تدوم والثقافة هي الأساس، التعلم والقراءة هما السلاح الوحيد".
واختتمت حوارها بكلمات مؤثرة عن لبنان: "أحب وطني لبنان حراً من دون احتلالات، وأتمنى أن يحكمه من لا يسرق الشعب ولا يوقع على العفو العام، وأن يظل احترام الجيش اللبناني ثابتاً، لبنان هو الحضارة والوطن الذي أحبه من كل قلبي".

























